علي الأحمدي الميانجي

158

التبرك

أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً . وإنّي جئتك مستغفراً من ذنوبي مستشفعاً بك إلى ربّي ويقول : ونحن وفدك يا رسول اللَّه وزوّارك ، جئناك لقضاء حقّك ، والتبرّك بزيارتك ، والاستشفاع بك إلى ربّك تعالى . . فاشفع لنا إلى ربّك . قال القسطلاني في المواهب اللدنية : وينبغي للزائر له صلى الله عليه وآله أن يكثر من الدعاء والتضرّع والاستغاثة والتشفّع والتوسّل به صلى الله عليه وآله ، فجدير بمن استشفع به أن يشفعه اللَّه فيه . . . ثمّ إنّ كلًّا من التوجّه والاستغاثة والتوسّل والتشفّع بالنبي صلى الله عليه وآله - كما ذكره في تحقيق النصرة ومصباح الظلام - واقع في كلّ حال قبل خلقه وبعد خلقه في مدّة حياته في الدنيا وبعد موته . ( ثمّ فصل ما وقع من التوسل والاستشفاع به صلى الله عليه وآله في الحالات المذكورة ) . ثمّ نقل عن الزرقاني « 1 » ما حاصله : وليتوسّل إلى اللَّه بجاهه في التوسل ؛ لأنّ بركة شفاعته لا يتعاظمها ذنب ، ومن اعتقد خلاف ذلك فهو المحروم الذي طمس اللَّه بصيرته وأضلّ سريرته . قال الأميني : وهناك جماعة من الحفّاظ وأعلام أهل السنّة بسطوا القول في التوسل ، وقالوا : إنّ التوسّل بالنبي جائز في كلّ حال قبل خلقه وبعده مدّة حياته في الدنيا وبعد موته في مدّة البرزخ وجعلوه على ثلاثة أنواع : 1 - التوسّل به بمعنى طلب الدعاء منه ، وحكموا بأنّ ذلك جائز في الأحوال كلّها . 2 - طلب الحاجة من اللَّه تعالى به أو بجاهه أو لبركته ، فقالوا : إنّ التوسّل بهذا المعنى جائز في جميع الأحوال .

--> ( 1 ) شرح المواهب 8 : 317 .